ما حكم الزواج بين العيدين؟

نبض 365 – الزواج بين العيدين، أي بين عيد الفطر وعيد الأضحى، يثير العديد من التساؤلات حول حكمه في الفقه الإسلامي؛ فالبعض يعتقد أنه يُستحب تجنب عقد الزواج في هذه الفترة تجنبًا للانشغال عن الاحتفال بالعيد، بينما يرى آخرون أن هذا ليس محرمًا بشرط الالتزام بالأحكام الشرعية.
في ردها على هذا التساؤل، أكدت دائرة الإفتاء العام الأردنية أنه لا مانع شرعي من الزواج بين العيدين، وأنه يجوز الزواج بعد عيد الفطر، بل يُستحب في شهر شوال.
وأضافت الإفتاء أن كراهة الزواج بين العيدين لا أساس لها في الشريعة الإسلامية، وأنها من آثار اعتقادات الجاهلية.
وأوضحت الدائرة أن بعض العلماء قد استحبوا الزواج في شوال، استنادًا إلى الحديث الوارد عن السيدة عائشة رضي الله عنها، حيث قالت: “تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ…” (رواه مسلم).
وأشار النووي رحمه الله إلى أن التزويج والدخول في شوال مستحب، ردًا على الاعتقادات القديمة التي كانت تُحرم ذلك.
في النهاية، فإن الزواج بين عيد الفطر وعيد الأضحى جائز في الإسلام، ولا يوجد ما يمنع من إتمامه في هذه الفترة. بل إن بعض الفقهاء يرون أنه مستحب في شوال، في إشارة إلى إلغاء الموروثات الجاهلية التي كانت تحرم هذا الزواج.